تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المدينة ، ولذا لما ولي أبو بكر اعترض أسامة ولم يبايع أبا بكر قال : أنا أمير على أبي بكر وكيف أبايعه ؟ ولذا لما سيَّر أبو بكر أسامة بما أمره رسول الله به استأذن منه إبقاء عمر في المدينة المنورة ، ليكون معه في تطبيق الخطط المدبرة . فالقرائن الداخلية والخارجية تقتضي كذب هذا الخبر ، أي خبر أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا بكر إلى الصلاة » . وقال السيد الميلاني في رسالة في صلاة أبي بكر : 76 : « خرج معتمداً على أمير المؤمنين « عليه السلام » ورجل آخر وهو في آخر رمق من حياته ليصرفه ( أبا بكر ) عن المحراب . . ويعلن بأن صلاته لم تكن بأمر منه بل من غيره » ! وقال كبير أئمة الزيدية الهادي يحيى بن الحسين في تثبيت الإمامة / 18 : « وكيف تنعقد بيعة لمن هو في بيعة غيره ؟ ألم يكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجه أبا بكر وعمر وغيرهما في جيش أسامة بن زيد قبل وفاته صلوات الله عليه ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ويصلوا بصلاته ويأتمروا بأمره ؟ وقال « صلى الله عليه وآله » : أنفذوا جيش أسامة ولا يتخلف إلا من كان عاصياً لله ولرسوله . فلما صار أسامة بعسكره على أميال من المدينة بلغهم مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرجع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ، فلما دخلوا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » تغير لونه وقال : اللهم إني لا آذن لأحد أن يتخلف عن جيش أسامة ! وهمَّ أبو بكر بالرجوع إلى أسامة واللحوق به فمنعه عمر !