لا يسمع الناس . فلو أمرت عمر . فقال : مروا أبا بكر يصلي ، فقلت لحفصة ، قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر . قال : إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس ! فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ( ص ) في نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض ، حتى دخل المسجد ، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول الله ( ص ) فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبى بكر ، فكان أبو بكر يصلي قائماً ، وكان رسول الله يصلي قاعداً يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ( ص ) والناس مقتدون بصلاة أبي بكر » !
9 - رد قولهم إن النبي « صلى الله عليه وآله » نصب أبا بكر للصلاة
رد علماؤنا روايتهم بأن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر أن يصلي أبو بكر بالناس ، وقال السيد الميلاني في إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر / 33 : « أما أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يؤكد على بعث أسامة ، وإلى آخر لحظة من حياته ، فلم يخالف فيه أحد ولا خلاف فيه أبداً ، وهو مذكور في كتبنا وفي كتبهم . . وأما أن كبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر كانا في هذا البعث ، فهذا أيضاً ثابت بالكتب المعتبرة التي نقلت هذا الخبر ، فكيف يأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخروج أبي بكر في بعث أسامة ويؤكد على خروجه إلى آخر لحظة من حياته ، ومع ذلك يأمر أبا بكر أن يصلي في مكانه ؟ وهنا يضطر مثل ابن تيمية لأن ينكر وجود أبي بكر في بعث أسامة ، ويقول هذا كذب ، لأنه يعلم بأن وجود أبي بكر في بعث أسامة يعني كذب خبر إرسال أبي بكر إلى الصلاة . . ولذا لما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان أسامة بجيشه في خارج