بكر : إنني كنت خرجت ثم عدت لأجدد بك عهداً . وقال عمر : يا رسول الله ، لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : فأنفذوا جيش أسامة ، فأنفذوا جيش أسامة يكررها ثلاث مرات ، ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه والأسف ، فمكث هنيهة مغمى عليه ، وبكى المسلمون ، وارتفع النحيب من أزواجه وولده والنساء المسلمات ومن حضر من المسلمين » .
6 - حذيفة يصف تسلل أبي بكر وعمر ليلاً إلى المدينة
أراد النبي « صلى الله عليه وآله » أن تفرغ المدينة من دعاة الفتنة وأرسلهم جميعاً في جيش أسامة إلى فلسطين ، وفيهم سبع مئة رجل من قريش ! وأمره بالتحرك ولعن من تخلف عن جيش أسامة ! فافتعلوا المشاكل والأعذار حتى سوفوا الوقت وأفشلوا برنامج النبي « صلى الله عليه وآله » ، وتسللوا من معسكره من الجرف لواذاً عائدين إلى المدينة !
وقد روى في إرشاد القلوب : 2 / 237 ، والدرجات الرفيعة / 290 ، أن حذيفة صاحب سر رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان حاكم المدائن فلما جاءه خبر بيعة المسلمين لأمير المؤمنين « عليه السلام » فرح بذلك ، وصعد المنبر ودعا الناس إلى بيعته وخطب خطبة طويلة ، بيَّن فيها فضائل علي « عليه السلام » وكشف مؤامرة قريش على عترة النبي « صلى الله عليه وآله » . ومما قاله « رحمه الله » : « وأمر « صلى الله عليه وآله » أسامة بن زيد فعسكر بهم على أميال من المدينة ، فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله « صلى الله عليه وآله » منتظراً القوم أن يرافقوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم ، وإنما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بما صنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم ولا يبقى بها أحد من المنافقين . قال : فهم على ذلك من شأنهم ورسول