فذكر القصة وفيها : لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر . . وعند الواقدي أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة من قريش » .
أقول : أوردنا كلام ابن حجر لإثبات أن النبي « صلى الله عليه وآله » تعمد أن يُفرغ المدينة من القرشيين ، ومن كل من يمكن أن يعارض استخلاف علي « عليه السلام » .
وتعمد أن يؤمِّر عليهم أسامة الشاب الأسود ابن الثمان أو السبع عشرة سنة ، حتى لا يعترض أحد على سن علي « عليه السلام » الذي كان في الثالثة وثلاثين من عمره .
كما نلاحظ أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخبر عن النتائج السيئة لما يجري حوله ، وأطلق تحذيره لأجيال الأمة من الفتن التي سيسببها طمع قريش في خلافته !
وقد روى ابن هشام ( 4 / 1057 ) قوله « صلى الله عليه وآله » لعائشة بعد أن رجع من البقيع وتحدث عن الفتن : « ما ضرك لو مِتِّ قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ؟
قالت قلت : والله لكأني بك لو قد فعلتُ ذلك ، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك » !
5 - أمير المؤمنين « عليه السلام » يصف عملهم لإفشال جيش أسامة
في الخصال / 371 ، عن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، في جوابه للحبر اليهودي عن امتحانات الله للوصي النبي ، قال « عليه السلام » : « وأما الثانية يا أخا اليهود ، فإن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمَّرني في حياته على جميع أمته وأخذ على من حضره منهم البيعة بالسمع والطاعة