المظلم يتبع أولها آخرها ! ثم استغفر لأهل البقيع طويلاً وأقبل على أمير المؤمنين فقال : إن جبرئيل « عليه السلام » كان يعرض عليَّ القرآن كل سنة مرة ، وقد عرضه عليَّ العام مرتين ، ولا أراه إلا لحضور أجلي » .
وفي إعلام الورى : 1 / 263 : « ولما قدم رسول الله « صلى الله عليه وآله » المدينة من حج الوداع بعث بعده أسامة بن زيد وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه ، وقال له : أوطئ الخيل أواخر الشام من أوائل الروم . وجعل في جيشه وتحت رايته أعيان المهاجرين ووجوه الأنصار / وفيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة . وعسكر أسامة بالجرف فاشتكى رسول الله « صلى الله عليه وآله » شكواه التي توفي فيها / وكان يقول في مرضه : نفذوا جيش أسامة ويكرر ذلك ، وإنما فعل ذلك لئلا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الإمامة ويطمع في الإمارة ، ويستوسق الأمر لأهله » .
وفي كتاب سليم بن قيس « رحمه الله » / 424 : « وفي ذلك الجيش أبو بكر وعمر ، فقال كل واحد منهما : لا ينتهي يستعمل علينا هذا الصبي العبد » !
وقال ابن حجر في فتح الباري : 8 / 115 ، وهو من كبار أئمة السلطة : « وقد أنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر أن يكون أبو بكر وعمر في بعث أسامة ، ومستند ما ذكرناه ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي ، وذكره ابن سعد أواخر الترجمة النبوية بغير إسناد ، وذكره ابن إسحاق في السيرة المشهورة ولفظه : بدأ برسول الله ( ص ) وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال : أغز في سبيل الله وسر إلى موضع مقتل أبيك ، فقد وليتك هذا الجيش .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 277
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٧