تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثلاث مرات ! ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الأجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، ثم أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين » ! أقول : يظهر أن هؤلاء قرشيون جاؤوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بعد مجئ الأنصار ، وطلبوا أن يفرضوا له فريضة في أموالهم ، فأجابهم بآية المودة في القربى ، فنكصوا !

4 - جيش أسامة لإفراغ المدينة من خصوم علي « عليه السلام »

في الإرشاد : 1 / 179 : « ثم إنه عقد لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة ، وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه « عليه السلام » على إخراج جماعة من متقدمي المهاجرين والأنصار في معسكره ، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته « صلى الله عليه وآله » من يختلف في الرئاسة ويطمع في التقدم على الناس بالإمارة ، ويستتب الأمر لمن استخلفه من بعده ، ولا ينازعه في حقه منازع . فعقد له الأمرة على من ذكرناه وجدَّ « صلى الله عليه وآله » في إخراجهم ، فأمر أسامة بالبروز عن المدينة بمعسكره إلى الجرف ، وحث الناس لم على الخروج إليه والمسير معه وحذرهم من التلوُّم والإبطاء عنه . فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها ، فلما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب « عليه السلام » واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع ، فقال لمن تبعه : إنني قد أمرت بالاستغفار لأهل البقيع ، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم فقال « عليه السلام » : السلام عليكم يا أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل