كثير من الناس منه ، وقد اعتنى بأمر حديث غدير خم أبو جعفر الطبري ، فجمع فيه مجلدين ، وأورد فيها طرقه وألفاظه ، وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة » . انتهى .
يحاول بذلك ان يُصوَّر القضية بأن كثيراً من المسلمين كانوا غاضبين على علي متحاملين عليه ، فأوقفهم النبي « صلى الله عليه وآله » في غدير خم ليرضِّيهم عنه ويزيح ( ما في نفوس كثير من الناس منه ) ! و ( أشياء ) من هذا القبيل !
فهل عرفت لماذا يحب ( السلفيون ) ابن كثير ، وينشرون كتبه ؟ !
وشبيه هذا ما ارتكبه العجلوني ( كشف الخفاء : 2 / 258 ) حيث نقل تكذيب الذهبي للحديث بدليل واهٍ ولم يؤيده ، لكنه لم يذكر أسانيده الصحيحة !
وقد ارتكب التحريف قبلهم الحسن البصري ، وهو من رواة السلطة القدماء !
8 - أحجار من سجيل للمعترضين من قريش
معنى قوله تعالى : « وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » أنه تعالى تكفل بحفظ نبوة النبي وأن لا تقوم ضده حركة ردة إذا بلغ رسالة ربه في علي والعترة « عليهم السلام » .
فهو ضمان لأن تتحمل قريش تبليغ النبي « صلى الله عليه وآله » ولاية علي « عليه السلام » نظرياً ، ولا يعني ضمان طاعتها وعدم اعتراضها ، ولا عدم محاولتها قتل النبي « صلى الله عليه وآله » مجدداً !
لذلك بدأ الاعتراض يوم الغدير ، ووقعت محاولة قتل النبي « صلى الله عليه وآله » في طريق عودته من حجة الوداع ، لكن لم تحدث حركة ردة عن نبوته « صلى الله عليه وآله » !