ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! فأنزل الله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا » . ( تاريخ دمشق : 42 / 233 ) .
قال السيد حامد النقوي في خلاصة عبقات الأنوار : 7 / 246 : « رويَ حديث صوم يوم الغدير بطريق صحيح رجاله كلهم ثقات ، فقد أخرج الحافظ الخطيب عن عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، عن علي بن عمر الدارقطني ، عن أبي نصر حبشون الخلال ، عن علي بن سعيد الرملي ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً وهو يوم غدير خم . . الخ . » .
وأورد الأميني « رحمه الله » في الغدير ( 1 / 236 ) عدداً من علماء السنة رووا هذا الحديث وقال : « رواية أبي هريرة صحيحة الإسناد عند أساتذة الفن ، منصوص على رجالها بالتوثيق . . . وحديث أبي سعيد له طرق كثيرة ، كما مر في كلام الحمويني في فرائده . على أن الرواية لم تختص بأبي سعيد وأبي هريرة ، فقد عرفت أنها رواها جابر بن عبد الله والمفسر التابعي مجاهد المكي ، والإمامان الباقر والصادق صلوات الله عليهما ، وأسند إليهم العلماء مخبتين إليها » .
وقد حاول الذهبي الطعن فيه بدون دليل ، إلا التعصب !
وأما ابن كثير فزوَّر الحديث جهاراً نهاراً ! قال في النهاية ( 5 / 408 ) : « لما تفرغ النبي من بيان المناسك ورجع إلى المدينة خطب خطبة عظيمة الشأن في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة بغدير خم ، تحت شجرة هناك ، فبين فيها أشياء ، وذكر في فضل علي بن أبي طالب وأمانته وعدله وقربه إليه ، وأزاح به ما كان في نفوس
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٦٢