فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر : والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا فكرر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك ثلاثاً ثم قال : إن كمال الدين وتمام النعمة ورضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب » .
أقول : تقدم أنه عُرج بالنبي « صلى الله عليه وآله » مئة وعشرين مرة . وحسب هذا الحديث يكون هذا العروج في حجة الوداع يوم العيد ، قبل الغدير بثمانية أيام .
4 - نزل جبرئيل بآية التبليغ في ثلاثة أيام !
في بحار الأنوار : 37 / 165 ، عن جامع الأخبار للصدوق ، وفي معارج اليقين / 47 ، بسنده عن زرارة ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « لما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مكة في حجة الوداع ، فلما انصرف منها ومعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن وخمسة آلاف رجل من المدينة ، جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول الله إن الله تعالى يقرؤك السلام وقرأ هذه الآية : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا جبرئيل إن الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل « عليه السلام » إلى مكانه ونزل عليه في يوم الثاني ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » نازلاً بغدير ، فقال له : يا محمد : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ، فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ! فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله »