تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

26 - خضوع العرب للنبي « صلى الله عليه وآله » بعد فتح مكة وتبوك

جاءت غزوة تبوك لتؤكد للعرب بأن محمداً « صلى الله عليه وآله » صار قوة تهابه الروم فها هو يقصدهم في تبوك بثلاثين ألفاً ، فيسحب هرقل جيشه خوفاً من مواجهته ويرسل إليه بأنه مؤمن به ، لكن بطارقته لا يقبلون ! كما ذكر ابن إسحاق وغيره بأن العرب كانت تتربص بالإسلام قريشاً ثم ثقيفأً فلما رأت أنهما أسلما وخضعا للنبي « صلى الله عليه وآله » توافدت قبائل العرب من أقصى الجزيرة إلى أقصاها إلى المدينة ، لإعلان إسلامها ومبايعة النبي « صلى الله عليه وآله » . قال الطبرسي في إعلام الورى : 1 / 250 : « فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وفود العرب ، فدخلوا في دين الله أفواجاً » . وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه المواجهة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » / 310 : « سقطت عاصمة الشرك رسمياً ، وتلقت عقيدة الشرك ضربة قصمت ظهرها تماماً وهدمت أركانها . . . لقد احترقت راية الشرك والمعارضة التي كانت تلجأ إليها العرب ، فإذا سلَّم قادة البطون وأسلموا ، وأعطوا القيادة لمحمد وهم ألد أعدائه ، فما هي مصلحة الآخرين بمعارضة محمد « صلى الله عليه وآله » ! ومن الذي يقف بوجه محمد الذي قضى على الحركة اليهودية بكل قوتها ومكرها ، ودوَّخَ القبائل العربية وأذهب ريحها مع كثرتها ، ثم ركَّع قادة بطون قريش بكل فخرها وشرفها . لقد كان فتح مكة إعلاناً وبخط عريض بأن محمداً سيد الجزيرة بغير منازع ، والمالك الحقيقي لخيراتها ، والمخول بتوزيع الأدوار كلها على سكانها ، وأن