تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عن ( المضرب ) فلم أجد له ترجمة في المصادر ، وله أمثال في الصحابة الخاصين ، كأبي ذر ، وعمرو بن الحمق الخزاعي .

8 - أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين بمدة الغزوة ونتيجيتها

من أساليب الإعجاز النبوي أن النبي « صلى الله عليه وآله » أخبر المسلمين عن نتيجة معاركه مسبقاً ، كما حصل في بدر وخيبر وحنين وتبوك . وقد كشف الإمام الكاظم « عليه السلام » قصة مسجد الضرار وعلاقته بهرقل وغزوة تبوك ، فقال كما في تفسير الإمام العسكري « عليه السلام » / 481 : « ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد « صلى الله عليه وآله » بعد موت سعد بن معاذ ، وبعد انطلاق محمد « صلى الله عليه وآله » إلى تبوك ، أبا عامر الراهب ، اتخذوه أميراً ورئيساً وبايعوا له وتواطؤوا على إنهاب المدينة ، وسبي ذراري رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسائر أهله وصحابته ودبروا التبييت على محمد « صلى الله عليه وآله » ليقتلوه في طريقه إلى تبوك ، فأحسن الله الدفاع عنه وفضح المنافقين وأخزاهم . وذلك أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لتسلكن سبيل من كان قبلكم ، حَذْوَ النعل بالنعل والقُذَّة بالقذة حتى أن أحدهم لو دخل جُحْرَ ضب لدخلتموه ! قالوا : يا ابن رسول الله ، وما كان هذا العجل ؟ وما كان هذا التدبير ؟ فقال : إعلموا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان تأتيه الأخبار عن صاحب دومة الجندل ، وكانت تلك النواحي مملكة عظيمة مما يلي الشام ، وكان يهدد رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن يقصده ويقتل أصحابه ويبيد خضراءهم ! وكان أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » خائفين وجلين