وفي الإرشاد : 1 / 162 : « ثم كانت غزاة السلسلة وذلك أن ( أعرابياً ) جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فجثا بين يديه وقال له جئتك لأنصح لك . . قال : وما نصيحتك ؟ قال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرمل وعملوا على أن يبيتوك بالمدينة . . » .
وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 328 : « السلاسل اسم ماء . أبو القاسم بن شبل الوكيل ، وأبو الفتح الحفار بإسنادهما عن الصادق « عليه السلام » ، ومقاتل والزجاج ووكيع والثوري والسدي وأبو صالح وابن عباس : أنه أنفذ النبي « صلى الله عليه وآله » أبا بكر في سبعمائة رجل ، فلما صار إلى الوادي وأراد الإنحدار فخرجوا إليه فهزموه وقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً ، فلما قدموا على النبي « صلى الله عليه وآله » بعث عمر فرجع منهزماً ، فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول الله فإن الحرب خدعة ولعلي أخدعهم .
فبعثه فرجع منهزماً ، وفي رواية أنه أنفذ خالداً فعاد كذلك ، فساء النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك فدعا علياً « عليه السلام » وقال : أرسلته كراراً غير فرار ، فشيعه إلى مسجد الأحزاب ، فسار بالقوم متنكباً عن الطريق يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثم أخذ على محجة غامضة فسار بهم حتى استقبل الوادي من فمه ، ثم أمرهم أن يعكموا الخيل وأوقفهم في مكان وقال لا تبرحوا ، وانتبذ أمامهم وأقام ناحية منهم ، فقال خالد وفي رواية قال عمر : أنزلنا هذا الغلام في واد كثير الحيَّات والهوام والسباع ، إما سبع يأكلنا أو يأكل دوابنا ، وإما حية تعقرنا وتعقر دوابنا ، وإما يعلم بنا عدونا فيأتينا ويقتلنا ! فكلموه نعلو الوادي ، فكلمه أبو بكر فلم يجبه ، فكلمه عمر فلم يجبه ، فقال عمرو بن العاص : إنه لا ينبغي أن نضيع أنفسنا ! إنطلقوا بنا نعلو
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 581
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨١