تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وقالوا : لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم ! قال : فقاموا وصاحوا بمكة ، وقالوا : قد جاءكم الخبر ، وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم ، فيقتل بين أظهركم ! قال قلت : أعينوني على جمع مالي بمكة وعلى غرمائي ، فإني أريد أن أقدم خيبر فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك . قال : فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به . قال : وجئث صاحبتي فقلت : مالي وقد كان لي عندها مال موضوع لعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار ، قال : فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر وجاءه عني أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار ، فقال : يا حجاج ما هذا الخبر الذي جئت به ؟ قال فقلت : وهل عندك حفظ لما وضعت عندك ؟ قال : نعم ، قال قلت : فاستأخر عنى حتى ألقاك على خلاء فإني في جمع مالي كما ترى ، فانصرف عنى حتى أفرغ . قال : حتى إذا فرغت من جمع كل شئ كان لي بمكة ، وأجمعت الخروج لقيت العباس فقلت : إحفظ على حديثي يا أبا الفضل ، فإني أخشى الطلب ، ثلاثاً ، ثم قل ما شئت ! قال : أفعل ، قلت : فإني والله لقد تركت ابن أخيك عروساً على بنت ملكهم يعني صفية بنت حيى ، ولقد افتتح خيبر وانتثل ما فيها وصارت له ولأصحابه ، فقال : ما تقول يا حجاج ؟ قال : قلت : أي والله ، فاكتم عنى ، ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقاً من أن أغلب عليه فإذا مضت ثلاث فأظهر أمرك ، فهو والله على ما تحب ! قال : حتى إذا كان اليوم
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 512 | الشيخ علي الكوراني العاملي