فكأنهم غنم ! فقتلنا من أشرف لنا وأسرنا منهم ، وهربوا في كل وجه يركبون الحرة ، يريدون حصن قلعة الزبير ، وجعلنا ندعهم يهربون .
وصعد المسلمون على جدره فكبروا عليه تكبيراً كثيراً . . . ووجدوا فيه من البز والآنية ، ووجدوا خوابي السّكَر فأمروا فكسروها ، فكانوا يكسرونها حتى سال السكر في الحصن ، والخوابي كبار لا يطاق حملها . . . وأخرجنا منه غنماً كثيراً وبقراً وحمراً ، وأخرجنا منه آلة كثيرة للحرب ومنجنيقاً ودبابات وعُدَّة ، فنعلم أنهم قد كانوا يظنون أن الحصار يكون دهراً ، فعجل الله خزيهم . . .
أخرج من أطم من حصن الصعب ابن معاذ من البز عشرون عكماً ( ربطة ) محزومة من غليظ متاع اليمن ، وألف وخمس مائة قطيفة ، ويقال : قدم كل رجل بقطيفة على أهله » . انتهى .
وفي سبل الهدى : 5 / 125 : « ذكر قتل علي رضي الله عنه الحارث وأخاه مرحباً وعامراً وياسراً ، فرسان يهود وسبعانها . روى محمد بن عمر عن جابر قال : أول من خرج من حصون خيبر مبارزاً الحارث أخو مرحب في عاديته فقتله علي ، ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن وبرز عامر ، وكان رجلاً جسيماً طويلاً ، فقال رسول الله ( ص ) حين برز وطلع عامر أترونه خمسة أذرع وهو يدعو إلى البراز ؟ فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فضربه ضربات ، كل ذلك لا يصنع شيئاً ، حتى ضرب ساقيه فبرك ، ثم ذفف عليه وأخذ سلاحه » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 482
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨٢