بمحمد وآله ومن والاه ، ومن هنا فقد أيقنوا بأن محمداً قادم إليهم لا محالة ، وترقبوا كل يوم قدومه ليواجهوه بما لا قبل له به !
وبعد أن فتح الله على نبيه في صلح الحديبية ذلك الفتح المبين ، وحقق انتصاره السياسي ، وخلت بطون قريش بينه وبين العرب ، واعترفت به وهي عدوته اللدودة ، واعترفت بحقه باستقطاب العرب حوله .
عندئذ قدر النبي « صلى الله عليه وآله » أن الفرصة ملائمة لمواجهة أخطر وأقوى ما تبقى من خصومه وهم يهود خيبر . . . وبعد إتمام الاستعدادات وفي شهر صفر من السنة السابعة للهجرة ، زحف النبي نحو خيبر ودخلها عن طريق مرحب ، وفي الطريق علم أن قبائل غطفان الكبيرة قد تحالفت مع اليهود على حرب محمد مقابل تمر خيبر لسنة . ولما استقر الرسول في معسكره قرب خيبر ، أمر أتباعه أن لا يقاتلوا حتى يأذن لهم النبي بالقتال ، ونظم أتباعه » .
4 - وصول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر
في خيبر سمع النبي « صلى الله عليه وآله » أصحابه يرفعون أصواتهم بالتكبير ، فأمرهم أن يلتزموا الهدوء والسكينة والتواضع ، وقال لهم : إربعوا على أنفسكم ، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً قريباً وهو معكم . . وقال لهم : قفوا فوقفوا ، فقال : « اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما أذرين ، فإنَّا نسألك من خير هذه