والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * وثِبَّت الأقدامَ إن لاقينا
إنا إذا قوم بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا
وهو شعر عبد الله بن رواحة ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله » يردده في حفر الخندق ( الغدير : 2 / 6 ) .
ثم نقل عن ابن إسحاق : كان رسول الله ( ص ) حين خرج من المدينة إلى خيبر ، سلك على عصر ، هكذا روى عنه بفتح العين وإسكان الصاد المهملة بعدها راء مهملة ، وفى بعض النسخ عَصَر بفتح الصاد . قال : فبني له فيها مسجد ، قال : ثم سلك على الصهباء ، ثم أقبل حتى نزل بواد يقال له الرجيع ، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ( ص ) . فكان أول حصن افتتحه رسول الله ( ص ) حصن ناعم » .
« فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لحُسَيْل : يا حُسَيْل : إمض أمامنا حتى تأخذ بنا صدور الأودية ، حتى تأتي خيبر من بينها وبين الشام ، فأحول بينهم وبين الشام ، وبين حلفائهم من غطفان . فقال حُسَيْل : أنا أسلك بك ، فانتهى به إلى موضع له طُرق فقال : يا رسول الله ، إن لها طرقاً تؤتى منها كلها ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : سمها لي . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحب الفأل الحسن والاسم الحسن ويكره الطيرة والاسم القبيح ، فقال : لها طريق يقال لها : حزن وطريق يقال لها : شاش وطريق يقال لها : حاطب ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا تسلكها . قال : لم يبق إلا طريق واحد يقال له : مرحب ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أسلكها » . ( الصحيح من السيرة : 17 / 89 ) .