ونجحت فيها زراعة النخيل ، واشتهر تمرها بعد هجر . ولعلهم كلمة خيبر التي سموها بها نفس كلمة كيبوتس بمعنى مستوطنة أو قرية .
وكان يهود خيبر عندما بعث النبي « صلى الله عليه وآله » نحو عشرة آلاف نسمة ، ومقاتلوهم بضعة آلاف ، وروي أربعة عشر ألفاً . ثم انضم إليهم كثير ممن أجلاهم النبي « صلى الله عليه وآله » من يهود قينقاع والنضير وقريظة ، ومنهم حاخامات وزعماء كبار رأَّسَهم أهل خيبر عليهم ، مثل حي بن أخطب الذي ذهب إلى مكة لحث قريش وقبائل العرب على حرب النبي « صلى الله عليه وآله » ، ووعد قبائل نجد بموسم تمر خيبر !
2 - بعد عودته من الحديبية بعشرين يوماً توجه « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر
بعد عودته من الحديبية بنحو عشرين يوماً ، توجه النبي « صلى الله عليه وآله » إلى خيبر بجيشه البالغ نحو ألف وخمس مئة ، وكان ذلك في شهر صفر أواخر السنة السادسة للهجرة ، وفسره بعضهم بأن أول السنة كان شهر الهجرة ربيع الأول ، حتى غيَّرَه عمر وأرجعه إلى شهر محرم .
وعندما أمر « صلى الله عليه وآله » بالخروج واستنفر الذين شهدوا معه الحديبية ، جاءه المتخلفون عن الحديبية فقال « صلى الله عليه وآله » : لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد ، فأما الغنيمة فلا . ثم أمر منادياً ينادي بذلك . ( راجع الصحيح من السيرة : 17 / 72 ) .
وفي سيرة ابن هشام : 3 / 791 : « ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر . . ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب وكانت بيضاء » . ثم روى ابن هشام أن الأكوع كان يرتجز بهم :