تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
أقل عدداً منا ، فضقنا بحربك لقرب دارنا منك ، وضقنا بحرب قومك لقلتنا فيهم ، فجئنا لنوادعك . فقبل النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك منهم ووادعهم ، فأقاموا يومهم ثم رجعوا إلى بلادهم ، وفيهم نزلت هذه الآية : إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . . وقوله : سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأمَنُوكُمْ وَيَأمَنُوا قَوْمَهُمْ . . . نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أجدبت بلادهم ، فجاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا يتعرض له وكان منافقاً ملعوناً ، وهو الذي سماه رسول الله « صلى الله عليه وآله » الأحمق المطاع في قومه ! ثم قال : فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا » . وفي الكافي : 8 / 227 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . . قال : نزلت في بني مدلج ، لأنهم جاؤوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالوا : إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد إنك رسول الله ، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك ، قال : قلت : كيف صنع بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ قال : واعدهم إلى أن يفرغ من العرب ، ثم يدعوهم فإن أجابوا وإلا قاتلهم » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 457 | الشيخ علي الكوراني العاملي