الفصل التاسع والأربعون
غزوة الحديبية وتوقيع الهدنة مع قريش
1 - هدف الحديبية فرض الأمر الواقع على قريش
بعد هزيمة الأحزاب وفشل حملتهم على المدينة ، غزا النبي « صلى الله عليه وآله » حلفاءهم بني قريظة وأجلاهم عن المدينة ، وغزا بني المصطلق الذين كانوا يجمعون للغارة على المدينة وكانوا قريبين من مكة ، وفرض سيطرته على شعاع واسع من محيط المدينة حتى وصل نفوذه إلى نجد .
ثم أسلم ثمامة بن أثال وفرض الحصار على المواد التموينية لقريش ، ورافق ذلك الجدب وعدم المطر والضائقة الاقتصادية الشديدة على قريش ، لكنها بقيت على عنادها وكبريائها !
في ذلك الظرف أراد النبي « صلى الله عليه وآله » أن يفرض على قريش أن تعترف بالإسلام كأمر واقع ، فقصد مكة معلناً أنه يريد العمرة ، ولا يريد حرب قريش !
2 - توجه النبي « صلى الله عليه وآله » بالمسلمين إلى العمرة
في الكافي : 8 / 322 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « لما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة ، فلما انتهى إلى المكان الذي أحرم فيه ، أحرموا ولبسوا السلاح ، فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال :