تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فضربها ضرباً شديداً وهو يقول : أصدقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » فتقول : والله ما أعلم إلا خيراً ، ودخل عليها النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : « يا عائشة إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتقي الله ، وإن كنت قد قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله ، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ! قالت عائشة : فبكيت ثم قلت : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس ، والله يعلم أني منه بريئة لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت ما يقولون لا تصدقونني ! قالت : ثم التمست اسم يعقوب فما أذكره فقلت : ولكن سأقول كما قال أبو يوسف : فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . قالت : فوالله ما برح رسول الله مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه . . فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول : أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك ، قالت : قلت : بحمد الله ، ثم خرج إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله عليه من القرآن في ذلك ، ثم أمر بمسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة ، فضربوا حدهم » . أقول : في هذه الرواية مناقشات ، ولا يصح قولها إن آية براءة المتهمة من أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » نزلت يوم ذلك .

14 - نزلت آية براءة مارية فادعت عائشة أنها نزلت فيها !

وقعت قصة عائشة في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة خمس ، ( إعلام الورى : 1 / 196 ) ، وفي سنة ثمان نزلت آيات الإفك في سورة النور ، واتفقوا على أن سورة
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 374 | الشيخ علي الكوراني العاملي