غزوة حمراء الأسد خاصة بالمجروحين في أحُد
قال القمي في تفسيره : 1 / 124 : « فلما دخل رسول الله المدينة نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ، ولا يخرج معك إلا من به جراحة ! فأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » منادياً ينادي يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت به جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها ! فأنزل الله على نبيه : وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَألَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَألَمُونَ كَمَا تألَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لا يَرْجُونَ . . فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح ، فلما بلغ رسول الله بحمراء الأسد وقريش قد نزلت الروحاء ، قال عكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وعمرو بن عاص ، وخالد بن الوليد : نرجع فنغير على المدينة فقد قتلنا سراتهم وكبشهم يعني حمزة ، فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر فقال : تركت محمداً وأصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جد الطلب ، فقال أبو سفيان : هذا النكد والبغي قد ظفرنا بالقوم وبغينا ! والله ما أفلح قوم قط بغوا » . أي يكفينا انتصارنا ، ورجوعنا إلى المدينة بغيٌ وبطر .
وفي شرح الأخبار : 1 / 282 : « وخرجوا معه « صلى الله عليه وآله » من غد يوم الاثنين حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال ، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، ومر به معبد بن أبي معبد الخزاعي ، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عَيْبَة نصحٍ لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بتهامة لا يخفون عنه شيئاً بها ، ومعبد يؤمئذ مشرك ،