أصابني يوم أحد ست عشرة ضربة سقطت إلى الأرض في أربع منهن فأتاني رجل حسن الوجه حسن اللمة طيب الريح فأخذ بضبعي فأقامني ، ثم قال : أقبل عليهم فإنك في طاعة الله وطاعة رسول الله وهما عنك راضيان ، قال علي « عليه السلام » : فأتيت النبي « صلى الله عليه وآله » فأخبرته فقال : يا علي أقر الله عينك ذاك جبرئيل » .
وفي المناقب : 3 / 85 ، عن زيد بن علي قال : « كسرت زند علي يوم أحد وفي يده لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » فسقط اللواء من يده ، فتحاماه المسلمون أن يأخذوه فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فضعوه في يده الشمال فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة . وفي رواية غيره : فرفعه المقداد وأعطاه علياً » . ومبسوط السرخسي : 1 / 73 .
وفي تحفة الفقهاء للسمرقندي : 1 / 90 ، أنه كسر زنداه يومئذ ! ولم يذكروا متى كسرت ، ولعله في الجولة الأولى بعد قتله أصحاب الألوية ، وقد واصل جهاده وكأنه لم يصبه شئ ، فقد مسح النبي « صلى الله عليه وآله » جراحه !
وفي تفسير فرات / 93 ، عن حذيفة : « وعلي لا يبارز فارساً ولا راجلاً إلا قتله الله على يديه حتى انقطع سيفه ، فلما انقطع سيفه جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله انقطع سيفي ولا سيف لي ، فخلع رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيفه ذا الفقار فقلده علياً ومشى إلى جمع المشركين فكان لا يبرز إليه أحد إلا قتله ، فلم يزل على ذلك حتى وهت دراعته ، فرقَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » لذلك ، فنظر رسول الله إلى السماء وقال : اللهم إن محمداً عبدك ورسولك جعلت لكل نبي وزيراً من أهله لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيراً من أهلي ، علي بن أبي طالب أخي ،
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٨