تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومعه أمير المؤمنين « عليه السلام » فتعرض الصبيان لرسول الله « صلى الله عليه وآله » كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون قضمنا علي قضمنا علي ! فسمي لذلك : القضيم » ! وقال ابن هشام : 3 / 593 : « وأرسل رسول الله إلى علي بن أبي طالب : أن قدم الراية فتقدم عليٌّ فقال : أنا أبو القصم ، ويقال أبو القضم ، فناداه أبو سعد بن أبي طلحة وهو صاحب لواء المشركين : أن هل لك يا أبا القضم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم ، فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين فضربه عليٌّ فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته فعطفتني عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله » . وفي الكافي : 8 / 111 ، قال أبان بن عثمان : « حدثني فضيل البرجمي قال : كنت بمكة وخالد بن عبد الله أمير ( من قبل عبد الملك بن مروان ) وكان في المسجد عند زمزم ، فقال : ادعوا لي قتادة ، قال : فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية فدنوت لأسمع ، فقال خالد : يا قتادة . . . من الذي يقول : أوفي بميعادي وأحمي عن حسب ؟ ! فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد فقال : إنكم تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونحن نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فليبرزن إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار وأجهزه بسيفي إلى الجنة ، فخرج إليه علي بن أبي طالب وهو يقول :
أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب أوفي بميعادي وأحمي عن حسب