تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ردموها وأزالوها . ويسمى يوم أحد يوم المهراس ، وسيأتي أن علياً « عليه السلام » كان يأتي بالماء من المهراس وفاطمة « عليها السلام » تغسل جراح النبي « صلى الله عليه وآله » . ( أمالي الطوسي / 551 ) .

4 - انتصار المسلمين الكاسح في الجولة الأولى

في صبح يوم السبت منتصف شوال سنة ثلاث للهجرة ، صفَّ النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين في مواجهة المشركين ، ووضع الرماة الخمسين شرقي جبل عينين . ( ابن إسحاق : 3 / 301 ) . وفي تفسير القمي : 1 / 112 : « وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري فبرز ونادى : يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إليَّ ! فبرز إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول :
ياطلح إن كنت كما تقول * لنا خيول ولكم نصول فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول * بصارم ليس به فلول ينصره القاهر والرسول
فقال طلحة من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : قد علمتُ يا قضيم أنه لا يجسر عليَّ أحد غيرك ! فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه أمير المؤمنين بالجحفة ، ثم ضربه على فخذيه فقطعهما جميعاً فسقط على ظهره ، وسقطت الراية ! فذهب علي « عليه السلام » ليجهز عليه فحلَّفه بالرحم فانصرف عنه ، فقال المسلمون : ألا أجهزت عليه ؟ قال : قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبداً !