تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بعض الليل خرج « صلى الله عليه وآله » يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل فقال له : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ . . الآية ، ثم أخذ بيد النبي « صلى الله عليه وآله » فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال ، فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة . وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا نحو القبلة ، فكانت أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين ، فقال المسلمون صلاتنا إلى بيت المقدس تضييع يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ . يعني صلاتكم إلى بيت المقدس » . وروينا ، أن تحويل القبلة كان في النصف من شهر رجب في السنة الثانية للهجرة كما في مسارّ الشيعة للمفيد / 57 ، وإقبال الأعمال : 3 / 254 ، وغيرهما . وفي تهذيب الأحكام : 2 / 43 : « إن بني عبد الأشهل أتوْهم وهم في الصلاة وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم : إن نبيكم قد صرف إلى الكعبة ، فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين . فلذلك سمي مسجدهم مسجد القبلتين » . وروى في تفسير الإمام العسكري « عليه السلام » / 491 ، مناقشة اليهود للنبي « صلى الله عليه وآله » في تغيير القبلة إلى الكعبة ، وفيه : « وجاء قوم من اليهود إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالوا : يا محمد