لكن أبا لهب ساء توفيقه فانضم إلى أعداء النبي « صلى الله عليه وآله » فذمه أبو طالب !
قال ابن إسحاق : 2 / 131 : « أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظافر عليه قومه ونصب العداوة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » مع من نصب له ، وكان أبو لهب للخزاعية ، وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله والزبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فغمزه أبو طالب بأم له يقال لها سماحيج ، وأغلظ له في القول :
مستعرض الأقوام يخبرهم * عذري وما أن جئت من عذر
فاجعل فلانة وابنها عوضاً * لكرائم الأكفاء والصهر
واسمع نوادر من حديث صادق * تهوين مثل جنادل الصخر
إنا بنو أم الزبير وفحلها * حملت بنا للطيب والظهر
فحرمت منا صاحباً ومؤازراً * وأخاً على السراء والضر »
« ثم قال أبو طالب في شعر قاله حين أجمع لذلك من نصرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » والدفاع عنه ، على ما كان من عداوة قومه وفراقهم له :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاجهد لأمرك ما عليك غضاضة * أبشر وقرّ بذاك منك عيونا
ودعوتني وزعمت أنك ناصح * فلقد صدقت وأنت كنت أمينا
وعرضت ديناً قد علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحاً بذاك مبينا