تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قديمهم ، ويذكر فضل رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيهم ليشتد لهم رأيهم فيه ، فقال :
إذا اجتمعت يوماً قريشٌ لمفخر * فعبد منافٍ سِرُّها وصَمِيمُها وإن حصلت أشرافُ عبد منافها * ففي هاشمٍ أشرافُها وقديمُها وإن فخرت يوماً فإن محمداً * هو المصطفى من سرها وكريمها تداعت قريش غثُّها وسمينُها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها وكنّا قديماً لا نقرّ ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها
( المناقب والمثالب للقاضي النعمان المغربي / 86 ، وسيرة ابن إسحاق : 2 / 129 ، وغيره ) .
2 وشذ أبو لهب فحاول أبو طالب تحريك شهامته
« عجبت لحلمٍ يا ابن شيبة حادثٍ * وأحلام أقوامٍ لديك سخافِ يقولون شايعْ من أراد محمداً * بسوء وقم في أمره بخلاف أصاميم إمّا حاسدٌ ذو خيانة * وإمّا قريب منك غير مصاف فلا تتركن الدهر منه ذمامه * وأنت امرؤٌ من خير عبد مناف ولا تتركنه ما حييت واطعمن * وكن رجلاً ذا نجدة وعفاف تذود العدى من ذروة هاشمية * ألا فهم في الناس خير إلاف فإن له قربى لديك قريبة * وليس بذي حلف ولا بمضاف ولكنه من هاشم من صميمها * إلى أبحر فوق البحور طواف وزاحم جميع الناس عنه وكن له * وزيراً على الأعداء غير مخاف فإن غضبت منه قريش فقل لها * بني عمنا هل قومكم بضعاف فما بالنا تعشون منا ظلامة * وما بال أرحام هناك جوافي وما قومنا بالقوم يخشون ظلمنا * ولا نحن فيما ساءهم بخفاف ولكننا أهل الحفائظ والنهى * وعز ببطحاء الحطائم واف »
( ابن إسحاق : 4 / 189 )