الفصل الرابع عشر
أبو طالب يوحد بني هاشم لحماية النبي « صلى الله عليه وآله »
1 - أبو طالب ينهض في مواجهة قريش
قال الإمام الصادق « عليه السلام » ( الكافي : 1 / 449 ) : « إن مَثَلَ أبي طالب مثلُ أصحاب الكهف ، أسرُّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين . قيل له : إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافراً ؟ فقال : كذبوا كيف يكون كافراً وهو يقول :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً نبياً كموسى خط في أول الكتب » !
وشعر أبي طالب « رحمه الله » صريح بإسلامه ، وأحاديث أهل البيت « عليهم السلام » متواترة في ذلك وقد صنف العلماء في إيمانه « رحمه الله » رسائل وكتباً مفردة . وتقدم بما لا مزيد عليه أنه كان يؤمن بنبوة النبي « صلى الله عليه وآله » قبل بعثته وينتظر ذلك ، وعندما بعثه الله تعالى آمن به ، وأخذ يتهيأ لمواجهة عاصفة قريش ضده .
وسرعان ما اتخذ زعماء قريش قرار المواجهة ، وجاؤوا إلى أبي طالب يطلبون منه أن يتراجع محمد « صلى الله عليه وآله » عن نبوته أو يسلمه إليهم ليقتلوه !