ومفيد ما كتبه العلامة الشيخ على النمازي الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار : 5 / 416 - مادة شعر :
المقصد الأول : في الشعائر جمع الشعيرة ، وهي بمعنى العلامة ، ومنه الشعار : علامة مخصوصة بجعل نداء مخصوص يتنادون به الأخوان للحرب والسفر . ومنها الإشعار والتقليد ، يجعلون علامة للبدن التي جعلت هدياً للكعبة . فالشعائر مطلق العلامات ، فإذا أضيفت إلى الله ، تكون العلامات الراجعة إلى أمور الله ، وذلك قوله تعالى : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ، يعني علامات طاعة الله وأعلام دينه ، وأعظم أعلام الدين النبي وأئمة الهدى صلوات الله عليهم ، ولعله لذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نحن الشعائر والأصحاب . ومن أفرادها البُدْن ، كما قال تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله . ومن أفرادها الصفا والمروة ، قال تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله . ومنها : مواضع مناسك الحج ومعالمه التي تكون منافع للناس ، بل نفس مناسك الحج وأعماله كلها . ومنها : المصاحف والمساجد والضرائح المقدسة والعلماء العاملين . ففي تفسير الصافي قوله تعالى : لا تحلوا شعائر الله ، قال : لا تتهاونوا بحرمات الله ، جمع شعيرة وهي ما جعله الله شعار الدين وعلامته من أعمال الحج وغيرها . وتقدم في حرم : حرمات الله . ونعم ما قيل : الشعيرة والعلامة والآية واحدة . ومن أفراد تعظيم الشعائر تعظيم البدن وجودتها مع أنه يمكن الاكتفاء بأصغر منها وهي شاة ، كما يستفاد ذلك من كلام القمي ورواية الكافي المذكورين في تفسير الآية . انتهى كلامه رحمه الله .
وبناء على ما مر ، فإن شعائر الله تفيد العموم ، ولها أفراد عديدة منها البدن والصفا والمروة ، والآيات ليست في صدد الحصر بل ذكر المصاديق ،
الانتصار — صفحة 477
مساهمون: العاملي
ص٤٧٧