إحياء أمر المذهب . . وهذا كما يحصل بتبيين تعاليمه ، فإنه يحصل بكل وسيلة تؤدي إلى إبقاء ذكر المذهب ، وفي هذا المجال يقول الإمام الخميني : إن شهري محرم وصفر قد حفظا لنا الإسلام بالمعنى الصحيح ( التشيع ) والحفظ يكون بالمظاهر التي فيها تبقي جذوة عاشوراء حية ملتهبة في النفوس . ويقول الإمام الخميني : وهذه البواكي والمراثي والصيحات واللطم والمواكب هي التي حفظت نهج سيد الشهداء عليه السّلام وقضيته ، ولو اقتصر الأمر في رجل مقدس يجلس في غرفة منزله ويقرأ لنفسه زيارة عاشوراء ويدير المسبحة لما بقي شئ . كل مدرسة تحتاج إلى الضجيج . يجب أن تلطم عندها الصدور ، وكل مدرسة لا يوجد فيها لاطمو صدور ولا يوجد عندها بكاؤن ، ولا يوجد عندها ضاربون على الرأس والصدر ، فإنها لاتحفظ . ( صحيفة النور : 8 / 69 ) .
واستشهادي بكلام الإمام الخميني ( رض ) لامن جهة أنه يرى أن التطبير يكون به إحياء المذهب بل من جهة أن القائلين بأن التطبير يتحقق به إحياء المذهب - كغيره من الشعائر الحسينية كاللطم - يتبنون جوهر وروح العبارة التي قالها الإمام الخميني ، أي أن المذهب يبقى بمظاهر الحزن المقارنة للضجيج والصخب ، والتطبير أبرز ما ينطبق عليه ذلك . ومن هنا تبرز الفلسفة الدينية والسياسية للتطبير كغيره من الشعائر . . وبهذا يظهر لك قيمة كلام بعضهم الخطابي ، حيث استدل على عدم مشروعية اللطم المؤدي للإسوداد والإحمرار بأنه أسلوب غير حضاري ! ! ! . . . الخ .
سأسعى إلى استعراض دليل القائلين بأن الشعائر هي معالم دين الله والأعلام التي نصبها لطاعته . وقد وجدت أن أفضل عرض لها بشكل مختصر
الانتصار — صفحة 476
مساهمون: العاملي
ص٤٧٦