المذهب الشيعي . من بين التساؤلات التي تطرح هي : ما السبب الذي يدفع
البعض إلى التطبير ؟ وكيف انتشر هذا التطبير على نطاق واسع ؟
إن الظروف السياسية هي التي دفعت الشيعة إلى مثل هذه الممارسات . فعلى سبيل المثال ما حدث إبان الطغمة الشيوعية والبعثية في العراق ، عندما نشطت للعمل على تذويب العقيدة الاسلامية عن فكر الجماهير ، فبدأت كخطوة أولى بمحاربة المظاهر العاطفية للشعائر الحسينية كالمواكب المهيبة المتجهة من النجف الأشرف والمناطق الأخرى إلى كربلاء ، وكذلك احتفالات التطبير وضرب الصدور والهامات ، فكانت كل هذه المظاهر تمثل وقوداً إضافياً لاستمرار جذوة الحماس العاطفي عند الناس ، فيشتد الارتباط بالعقيدة الإسلامية التي من أجلها ضحى الإمام الحسين عليه السّلام بنفسه وأهله وصحبه ، فكانت تمثل خط الدفاع الأول ضد الهجمة الشرسة على أبناء الإسلام . أما لو نظرنا إلى أصل التطبير وحكمه ، فإنه لن نستطيع أن نأتي برواية واحدة تدل على استحباب التطبير ، بل على العكس هناك روايات تثبت عدم جواز التطبير كالمروية عن الإمام الحسين عليه السّلام عندما خاطب أخته الحوراء زينب عليها السّلام : لا تلطمي عليَّ خداً ولا تشقي على جيباً . ولا توجد فوائد للتطبير باستثناء ما مضى ذكره ، بل على العكس فإن التطبير له عدة مساوئ أهمها أنه يشوه سمعة المسلمين وهذا مبرر مباشر لحرمة التطبير . . .
* فكتب الموسوي بتاريخ 19 - 4 - 2000 ، الخامسة والنصف عصراً :
الأخ الفاضل الكريم جابر الأنصاري :
1 - تضمن كلامك إقراراً بأهمية الدور الذي لعبه التطبير في مواجهة الحكومات الظالمة ، وأنه كبقية الشعائر كان مستهدفاً من قبلها ، ولن أزيد
الانتصار — صفحة 440
مساهمون: العاملي
ص٤٤٠