تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
3 - بخصوص الحديث الوارد عن الإمام الحسين لزينب بنت أمير المؤمنين عليهم السّلام ، فنقول إنه لا يخلو إما أن يكون خطاباً وحكماً خاصاً بزينب عليه السّلام أو أنه يشمل غيرها أيضاً ؟ فعلى القول الأول فلا علاقة له بغيرها ، ومع ذلك فإن هناك ملاحظات على هذا الخبر : أ - إن أصل هذا الخبر حسب تتبعي هو ما رواه الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد ص 232 ، وعنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار : 45 / 3 : وجاء فيه أن الإمام الحسين عليه السّلام قال لزينب عليها السّلام : ( لا تشقي علي جيباً ، ولا تخمشي علي وجهاً ، ولا تدعي علي بالويل والثبور إذا أنا هلكت ) . وهذا الخبر لا تعرض فيه إلى لطم الخد ، بل المنهي فيه هو خمش الوجه . ومن الجائز أن يكون النهي مخصصاً بالأمور الثلاثة دون غيرها ، وبالتالي لا تنافي رواية ضرب زينب عليها السّلام رأسها بمقدم المحمل . ب - إن إثبات صحة صدور الخبر وبالتالي التكليف الشرعي من الإمام عليه السّلام لزينب عليها السّلام يحتاج إلى دليل ، ولو كان يمكن إثبات صدور النهي لزينب لمجرد كونها رواية لصح لنا في المقابل أن نثبت صدور نطح زينب جبينها بمقدم المحمل بعد العاشر من المحرم لوجود الرواية ، إذ لا مرجح لرواية على أخرى ، والرواية التي تنهى زينب عليها السّلام عن الخمش والشق مرسلة كرواية نطح زينب رأسها ، ولا مرجح لأحدهما من هذه الجهة على الأخرى إلا أن رواية النطح تتوافق مع ما ثبت في السند الصحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام على ما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي من جواز الجزع على الإمام الحسين عليه السّلام .
الانتصار — صفحة 442 | العاملي