تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ويا أخي أنا لا أفرض رأيي عليك ، بل أبين وجهة نظري ، ولا أدري من أين استفدت إرادة فرض الرأي ؟ وما نحن في صدد تناوله الآن هو بيان كل طرف وجهة نظره إن لم يكن ملتزماً برأي المراجع ويتكلم من جيبه ! ! أو يحكي وجهة نظر مقلده إن كان ملتزماً بالعمل برأيه ، سواء كان قائلاً بجواز التطبير أو منعه ، وهذا ما يحصل في هذه الواحة . أما بخصوص التطوير فمن طبيعة التكنلوجيا والعلم أن تكون له اكتشافات وبعض ذلك قد يستفاد منه في العزاء كسماعات الصوت ، ولكن العادات وخصوصاً الإسلامية منها تأخذ طابعاً ثابتاً ، ولا يمكن مقارنتها بالآلات الجامدة ، فهل تحولت عادة احترام الغير بالجلوس قباله إلى عادة إعطاء ظهرك له ؟ وهل إذا أردت أن تظهر محبتك لابنك تقوم بتقبيله أم أنك تصفعه على وجهه ؟ ومن الجائز أن تطور المجلس فبدلاً من الاكتفاء بأبيات شعر في رثاء الحسين كما كان في عهد الأئمة عليهم السّلام ، تضم إليه موعظة وخطبة ، ولكن هذا لا يمكن أن يلغي جوهر المجلس الحسيني القائم على الرثاء ، ولو تحول إلى مجرد محاضرة ، فلن يسمى مجلساً حسينياً لفقدان عنصر الرثاء والحزن . . وهكذا في بقية أنواع الشعائر من اللطم وغيره مهما حدث فيها من تغيير كأن يكون اللطم بشكل دائري أو على طريقة الضربتين أو الضربة الواحدة ( المعروف بواحد ) فإن اللطم حافظ على عنوانه ولم يتغير إلى انبطاح على الظهر مثلاً ! ! وما يصدر من الداعين إلى تهذيب الشعائر ، هو إلغاء معظم أنماط الشعائر ، فقد رفضوا التطبير ثم الضرب بالسلاسل ، وكذلك اللطم الشديد ، وطالبوا بالضرب الهادئ ، ومع أنهم لا يحبذون التشبيه ، تراهم يدعون لإدخال عاشوراء إلى المسرح والسينما ! ! ولا تفهم أنني ضد إدخال عاشوراء