* قال البخاري : عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وجد اليهود يصومون عاشوراء ، فسئلوا عن ذلك فقالوا هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ، ونحن نصومه تعظيماً له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم . ثم أمر بصومه ) . فأيها نصدق ؟ ؟ ! !
* وقد جاء في صحيح مسلم : 130 - مثله وزاد : ( قال أبو أسامة : فحدثني صدقة بن أبي عمران عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فصوموه أنتم ) . انتهى .
وهنا يتبين لنا أن يهود خيبر هم الذين كانوا يصومونه وليس يهود المدينة ! 133 - عن ابن عباس يقول : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام المقبل إن شاء الله ، صمنا اليوم التاسع . قال فلم يأت العام المقبل ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ! !
وهنا أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخالفة اليهود والنصارى في صيامه فقال : فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع . ولكن النبي توفي قبل ذلك ، أي أن هذا الحديث قد وقعت أحداثه في السنة الحادية عشر من الهجرة المباركة بعد رجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ! أي أن هناك نسخاً لكل ما جاء في صيام هذا اليوم إذا كان هنالك ثمة صيام !
الانتصار — صفحة 317
مساهمون: العاملي
ص٣١٧