تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومن وجوه التبرك بيوم عاشوراء ذهابهم إلى استحباب الدعاء والمسألة فيه ، ولأجل ذلك فقد افتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمن أدعية لفّقوها فعلموها العصاة من الأمة ، ليلتبس الأمر ويشتبه على الناس . وهم يذكرون فيما يخطبون به في هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكل نبي من الأنبياء في هذا اليوم ، كإخماد نار نمرود ، وإقرار سفينة نوح على الجودي ، وإغراق فرعون ، وإنجاء عيسى عليه السّلام من صليب اليهود . كما روي الشيخ الصدوق عن جبلة المكية قولها : سمعت ميثماً التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشرة تمضي منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم بركة وإن ذلك لكائن ، قد سبق في علم الله تعالى ، أعلم ذلك بعهد عهده إليّ مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام . . إلى أن قالت جبلة : فقلت : يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال : سيزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم عليه السّلام في ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من جوف الحوت وإنما كان ذلك في ذي القعدة ، ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي وإنما استوت في العاشر من ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى عليه السّلام وإنما كان ذلك في ربيع الأول . وحديث ميثم هذا كما رأيت قد صرح فيه تصريحاً وأكد تأكيداً أن هذه الأحاديث مجعولة مفتراة على المعصومين عليهم السّلام .