* وروى الصدوق قدس سره في أماليه عن الرضا عليه السّلام أنه قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائجه في الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرت بنا في الجنة عينه . .
زيارة مرقده الشريف
* عن مسمع قال : قال لي الصادق عليه السّلام : أنت من أهل العراق ؟ أما تأتي قبر الحسين عليه السّلام ؟ قلت : بلى يا ابن رسول الله . قال : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : بلى . قال : أفتجزع ؟ قلت : إي والله وأستعبر حتى يرى أهلي أثر ذلك عليَّ فأمتنع عن الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي . قال عليه السّلام : رحم الله دمعتك ، أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزنا ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنا .
اللطم وما ينحو نحوه
* لعل اللطم وغيره من الممارسات التي تنحو نحوه هي من أكثر الأمور التي تعرضت للنقد من البعض ، لكننا لو غضضنا الطرف عما ورد في الروايات كالتي ورد في زيارة الناحية : فبرزن من الخدور ، ناشرات الشعور ، لاطمات الخدود . أو ما رواه الصدوق قدس سره من أن دعبل الخزاعي لما أنشد الرضا عليه السّلام قصيدته : إذن للطمتِ الخد فاطمَ عنده . . . لطمتِ النساء وعلا الصراخ من وراء الستر وبكى الرضا عليه السّلام حتى أغمي عليه مرتين .
إذا غضضنا الطرف عن هذا كله ، فلا شك أن الأصل في هذه الممارسات هو الإباحة ، ما لم يرد دليل على الحرمة . . كما هو مقرر في أصول الفقه .
الانتصار — صفحة 270
مساهمون: العاملي
ص٢٧٠