تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صلى الله عليه وآله وسلم مصرعهم ، ولو كان في الدنيا يومئذ حياً لكان صلى الله عليه وآله وسلم هو المعزى بهم . قال : ثم بكى عليه السّلام حتى اخضلت لحيته بدموعه . . . وفي هذا يقول الشريف الرضي ( قده ) : لو رسول الله يحيى بعده * قعد اليوم عليه للعزا يا رسول الله لو عاينتهم * وهم ما بين قتل وسبا لرأت عيناك منهم منظراً * للحشى شجوا وللعين قذا واستأذنه السيد الحميري ، فأقعد عليه السّلام حرمه خلف ستر ودخل وسلم وجلس ، فاستنشده فأنشده : أمْرُرْ على جدثٍ الحسين * فقل لأعظُمِهِ الزكيهْ يا أعظماً لا زلتِ من * وَطْفَاءِ ساكبةٍ رويه وإذا مررتَ بقبرهِ * فَأَطِلْ بهِ وقفَ المَطيَّهْ وابْكِ المطهرَ للمطهر * والمطهرة النقية كبكاء مُعْوِلةٍ أتتْ * يوماً لواحدها المنيه قال فرأيت دموع الصادق عليه السّلام تنحدر على خديه ، وارتفع الصراخ من داره ، حتى أمره بالإمساك فأمسك . ومثلما حدث في دار الصادق عليه السّلام ، حدث في دار الرضا عليه السّلام ، عندما أنشد دعبل تائيته : إذن للطمتِ الخدَّ فاطمُ عنده * وأجريتِ دمعَ العين في الوجناتِ حتى أن الإمام عليه السّلام أغمي عليه مرتين ، كما رواه الصدوق .
الانتصار — صفحة 269 | العاملي