- وذكر ابن حجر في صواعقه قال : وأخرج البغوي في معجمه من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان عند أم سلمة فقال : يا أم سلمة احفظي هذا التراب فإذا صار دماً عبيطاً ، فقد قتل ولدي الحسين بكربلاء .
وقال : أخرج الترمذي أن أم سلمة رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام باكياً وبرأسه ولحيته التراب فسألته ، فقال : قتل ولدي الحسين آنفاً .
قال ابن حجر : وكذلك رآه ابن عباس نصف النهار أشعث بيده قارورة فيها دم يلتقطه فسأله فقال صلى الله عليه وآله وسلم : دم الحسين وأصحابه . فنظروا بعد ذلك فوجدوه قد قتل في ذلك اليوم .
إقامة مجالس العزاء
* الظاهر مما رواه الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن جبير عن ابن عباس قال : ( بينا أنا راقد في منزلي سمعت صراخاً عالياً في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فخرجت إلى منزلها وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء فقلت : مالك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تُجب ، وأقبلت الهاشميات فقالت : أسعدنني وابكين معي ، قُتل والله سيدكن وسيد شباب أهل الجنة ، قد قُتل سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته الحسين . فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟ ! قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام الساعة أشعث مذعوراً فسألته عن شأنه فقال : قُتل أبني الحسين وأهل بيته ! قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء قد صارت دماً عبيطاً ! ! قال : فأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحة على الحسي ن ، فجاء الركبان بخبره وأنه قُتل في ذلك اليوم ) . انتهى .
الانتصار — صفحة 267
مساهمون: العاملي
ص٢٦٧