من الشيعة . وليس من حق القلة الغير معتد بها أن تفرض على مذهب برمته شعائر ليس لها أصل في المذهب ، ولم يقم عليها الدليل . ومدرسة أهل البيت معروفة بأنها مدرسة الدليل والحجة ، ولا تكفي فلسفة النقطة ( 10 ) دليلاً على صحتها ، إذ يكفي في فلسفة الاستعداد للتضحية في سبيل الإسلام رفع الشعار المندد بالسلطات الظالمة . وها هو حزب الله يضحي في سبيل الإسلام على أرض الواقع ولا يمارسون التطبير .
أما النقطة ( 11 ) والمشاعل ، فقد كانت ترافق مواكب العزاء في السابق ، حيث لا وجود للتيار الكهربائي ، فتستخدم المشاعل لإنارة الطريق ليلاً للمواكب . أما الآن والشوارع والأزقة مضاءة ، فلا داعي لتلويث شوارع المدن بالنفط والدخان ومخلفات الاحتراق . وهي لا تمارس في العراق إلا في النجف . وهي تمارس الآن في بعض مناطق المهجر من الإخوة النجفيين فقط . ولقد نهى المراجع عن بعض هذه الممارسات ولم يجدوا آذاناً صاغية ، وقد ذكرت قصة إفتاء السيد البروجردي في موضوع مشابه في واحة أهل البيت ، وكيف أن رؤساء الهيئات أجابوا السيد إننا نقلدك كل أيام السنة إلا هذه الأيام من محرم !
ودعوى أن اليهود يريدون منا التخلي عن شعائرنا ، دعوى صحيحة في مجال الشعائر الصحيحة . أما في النقطتين المشار إليهما والطبول فلا تصح هذه الدعوى إطلاقاً ، بل قد يصح أنها مما يريده اليهود والأعداء أن تسري وتتحكم لتتغلب على الشعائر الصحيحة الهادفة التي تتلائم وأهداف الثورة الحسينية . يقول الشهيد المطهري : إن التطبير والطبل عادات ومراسم جاءتنا من أرثذوكس القفقاس ، وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم .
الانتصار — صفحة 260
مساهمون: العاملي
ص٢٦٠