أتصور أن خلط الأمور التي تعبر عن الحزن بأمور يعملها بعض عوام الشيعة في بعض المناطق من العالم ، كالتطبير من ضرب الرؤوس بالسيوف ، هو تشويهٌ للشعائر الحسينية وإفقادها روح الحماسة الحسينية . لا أتصور أن الإنجرار إلى ما يفعله البعض من هذه الممارسات ، أن نجعله بديهياً في شعائرنا الحسينية ، ونتغاضى عن تشويهه وهتكه للمذهب الجعفري .
* فكتب العاملي بتاريخ 12 - 4 - 2000 :
من ناحية فقهية أيها الأخ ، يجب أن نبقي للشيعة حريتهم الشرعية في شعائرهم ومراسمهم حسب فتوى المرجع الذي يقلدونه . . وهذا هو الموجود فعلاً ، والحمد لله . . وطبيعي أن الذين يجوز عندهم التطبير يوم عاشوراء يتقيدون بقانون الدولة التي يعيشون فيها إن منعت ذلك . هذا هو فقه الموضوع . . لكنك تعرف أن المخالفين لهذه المراسم قد ضخموها وصوروها بصور وحشية ، وقالوا إنها همجية ، ونشروا صورة طفل جرح أبوه رأسه وكان يبكي . . فهل الصحافة الغربية واليهودية يهمها أن يجرح أب طفله في بلادنا ؟ ! كما أن بعض الشيعة تصور أنها تضر بسمعة المذهب . .
وبعيداً عن المزايدة والتضخيم الغربي واليهودي ، تعال نبحث حالة الهيجان العاطفي عند الشيعة ، التي تدعو بعضهم إلى أن يلبسوا الأكفان يوم عاشوراء ويجرحوا رؤوسهم حزناً وتعبيراً عن مشاعر الولاء ، دون أن يتضرروا من ذلك ، بل يكون نوعاً من الحجامة ، التي يؤكد الطب فائدتها للبدن . .
وتعال نتساءل : لماذا ينظر الغربي ، الإنكليزي مثلاً ، إلى تاريخه وتقاليده ورسومه باحترام ، ويعمل لفلسفتها وتوجيهها ، ويكتب الرسائل في الجامعات
الانتصار — صفحة 258
مساهمون: العاملي
ص٢٥٨