في تحليلها ؟ ! وفي المقابل ينظر الشاب من بلادنا الإسلامية الأصيلة أكثر من لندن ، العريقة أكثر من لندن ، المنطقية في عاداتها ومراسمها وشعائرها أكثر من لندن . . إلى تقاليده ورسومه بانتقاد ، فتراه يريد أن يغيرها ، و ( يشحِّلها ) ويفصلها من جديد ، أو . . يلغيها ؟ !
أما أنا فاسمح لي أن أقول إني وصلت بعد رحلة فكرية وفقهية وعقيدية وعملية طويلة . . إلى قناعةٍ بأن أنظر إلى كل تقاليدنا ورسومنا باحترام ، وأن أقدسها وأتبرك بشم رائحتها ، وأدرس بعمق معانيها ودلالاتها . . أرى فيها خصوصيات ديننا وشخصيتنا ، وربطات وردية على مفارق أطفالنا وبناتنا . . وعصبات مباركة على جباه جداتنا . . كلها مراسم مقدسة حبيبة ، أحرص عليها وأتكمش بها . . وعندما ينتقدها الغربيون والمتغربون أحرص عليها أكثر . . إلا ما أفتى مرجعي أو مرجعك أنه حرام .
أعد النظر يا أخ ( نقد ونظر ) في نظرتك للشعائر ، ولا تقف في وجه شعوبنا في شعائرها ، دعها تعبر عن ولائها ( ضمن فتوى مرجعها وقوانين البلد ) بأساليب تختارها هي . . وإن شطحت نهاها مراجعها . . وعبِّر أنت باعتبارك شريحة من الشعب ، بمراسم وشعائر ترتضيها ، فإن شطحت أفتى لك مرجعك . . إذا أردتم التطوير والعصرنة والبديل الأفضل ، فنزلوا بديلاً يقتنع به الناس ويتبنونه .
* فكتب ( الخزاعي ) بتاريخ 14 - 4 - 2000 :
الأخ العاملي المحترم . . إسمح لي أن لا أوافقك على آخر شعيرتين ( 10 - 11 ) لا أوافقك على نسبهما إلى الشيعة والمذهب الشيعي ! فمن المعلوم أن الشيعة عشرات أو مئات الملايين ، ولا يمارس الشعيرتين المشار إليهما الا بعض آلاف
الانتصار — صفحة 259
مساهمون: العاملي
ص٢٥٩