وبناء على ما ذكرته أنت من أن الغرب والحكومات التابعة لهم يحاربون الشعائر الصحيحة فقط ، يكون التطبير واللطم العنيف مثل عزاء طويريج ، ودق الطبول والسناجق ، شعائر صحيحة ، لأنها أول ما يحاربونه ! كما تلاحظ في حكومات العراق من زمن الانكليز إلى اليوم . . بل نلاحظ أن صورة الطفل الذي جرح أبوه رأسه في النبطية ، والتي يضخمها النواصب وينشرونها في كل مكان ، أول من نشرها وكالة رويتر الإنكليزية ! !
ثم إنك جعلت الأصل في المراسم الشعبية الحرمة حتى يثبت استعمالها في السيرة مع أن الأصل عند كل الفقهاء الحلية . . حتى تثبت الحرمة .
أما قولك إن المقاومة لا يتطبرون ، فيرده أن المتطبرين هم الذين بدؤوا المقاومة ، وقد قاوموا ويقاومون ، ويتطبرون .
أما قولك عني ، فالجواب نعم ، لم أمارس التطبير ولا أظن أني سأقوم به ، لكني ذهلت لاتجاه بعضهم للتحريف في العقائد والشعائر والسياسة ، فصرت حريصاً محافظاً على بقاء تقاليد المذهب الموروثة في نطاق فتوى مراجعه ، والوقوف في وجه التعدي عليها ، حتى لا يتحول التشيع إلى سلعة بيد التحريفيين ، ويصدقهم الناشئة البسطاء . . فأنا أعتقد بضرورة العمل للحفاظ على المذهب ، حتى لو كان ثمنه أن يقال فلان رجعي تقليدي جامد !
ومع احترامي للشهيد مطهري فكلامه ليس صحيحاً ، وكم له من أحكام مشابهة . . ويكفي أنه لم يقرأ عن الطبول والسناجق والسواد في مراسم عاشوراء في بغداد في القرن الثالث والرابع .
أما القصة التي ذكرها عن المرجع المرحوم السيد البروجردي كان موضوعها استعمال الطبول والسناجق ، لأنه رحمه الله كان يفتي بتحريمها ،
الانتصار — صفحة 263
مساهمون: العاملي
ص٢٦٣