الله بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه ، فدعا بممطرة له أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثم قال أبو عبد الله : أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه من لباس أهل النار .
ثم قال الصدوق : قال مؤلف هذا الكتاب : لبسه للتقية ، وإنما أخبر حذيفة بن منصور بأنه لباس أهل النار لأنه ائتمنه . وقد دخل إليه قوم من الشيعة يسألونه عن السواد ولم يثق إليهم في كتمان السر فاتقاهم فيه .
وفي الكافي : 6 / 449 : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكره السواد إلا في ثلاث : الخف والعمامة والكساء .
وفي الكافي : 3 / 403 : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له : أصلي في القلنسوة السوداء ؟ فقال : لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار .
وقال الصدوق في المقنع ص 194 : قال والدي رحمه الله في رسالته إلي : واعلم أن غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة . وعليك بلبس ثياب القطن فإنه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولباس الأئمة عليهم السّلام ، واتق لبس السواد فإنه لباس فرعون .
وقال المفيد في المقنعة ص 150 : وتكره الصلاة في الثياب السود ، وليس العمامة من الثياب في شئ ، ولا بأس بالصلاة فيها وإن كانت سوداء .
وقال المحقق الحلي في المعتبر : 2 / 94 : وتكره الصلاة في الثياب السود خلا العمامة والخف ، قاله الأصحاب : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إلبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم . ورواه البيهقي 5 / 33 .
وأمره عليه السّلام بهذا اللون يدل على اختصاصه بالمصلحة الراجحة فيكون ما يضاده غير مشارك في المصلحة ، وأشد الألوان مضادة للبياض
الانتصار — صفحة 243
مساهمون: العاملي
ص٢٤٣