تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وبعد سيطرتهم ألزموا أعضاء دولتهم بلبس السواد ، ثم ألزموا بذلك عامة الناس وبلبس قلانس سوداء طويلة ! ! . . الخ . ففي مناقب آل أبي طالب : 3 / 86 : عن تاريخ الطبري : أن إبراهيم الإمام أنفذ إلى أبى مسلم لواء النصرة وظل السحاب ، وكان أبيض طوله أربعة عشر ذراعاً ، مكتوب عليها بالحبر : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير . فأمر أبو مسلم غلامه أرقم أن يتحول بكل لون من الثياب ، فلما لبس السواد قال : معه هيبة ، فاختاره خلافاً لبني أمية وهيبة للناظر . وكانوا يقولون : هذا السواد حداد آل محمد وشهداء كربلا ، وزيد ويحيى . وفي مقاتل الطالبيين ص 212 : أخبرنا يحيى بن علي قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا علي بن الجعد قال : رأيت أهل الكوفة أيام أخذوا بلبس السواد ، حتى أن البقالين إن كان أحدهم ليصبغ الثوب بالأنقاس ثم يلبسه . انتهى . والأنقاس : الحبر الأسود . وفي صفحة 393 : عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : امتنع من لبس السواد وخرقه لما طولب بلبسه ، فحبس بسر من رأى حتى مات في حبسه ، رضوان الله عليه . وفي صفحة 407 : عن القاسم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : كان عمر بن الفرج الرخجي حمله إلى سر من رأى ، فأمر بلبس السواد فامتنع ، فلم يزالوا به حتى لبس شيئاً يشبه السواد فرضي منه بذلك ، وكان القاسم رجلاً فاضلاً . وفي البداية والنهاية : 10 / 127 : وقد اجتمع الأوزاعي بالمنصور حين دخل الشام ووعظه وأحبه المنصور وعظمه ، ولما أراد الانصراف من بين يديه