الناس السواد وعادوا إلى ذلك ، فعلم منهم بذلك الطاعة والموافقة ! وقيل إنه مكث يلبس الخضرة بعد قدومه بغداد سبعاً وعشرين يوماً ، فالله أعلم .
( وذكر نحوه اليعقوبي في تاريخه 2 / 448 و 453 . والمسعودي في التنبيه والأشراف ص 302 ) .
وهذا يعطينا ضوءً على روايات لبس السواد الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، التي يستدل بها فقهاؤنا للفتوى بكراهة لبس السواد ، فمنها :
ما رواه في وسائل الشيعة 3 / 355 : عن صفوان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه السّلام الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها ، فلما أشرف على الهاشمية مدينة أبى جعفر أخرج رجله من غرز الرحل ثم نزل فدعا ببغلة شهباء ولبس ثياباً بيضاء وكمة بيضاء ، فلما دخل عليه قال له أبو جعفر : لقد تشبهت بالأنبياء ! فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء . . . ؟ !
وفي : 3 / 356 : عن أبي البختري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن علياً كان لا يلبس إلا البياض أكثر ما يلبس ، ويقول : فيه تكفين الموتى .
وفي : 3 / 378 : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته وهو يقول : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة وعليه عمامة سوداء ، وعليه السلاح .
عن عبد الله بن سليمان عن أبيه ، أن علي بن الحسين عليه السّلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه .
وفي علل الشرائع : 2 / 37 : عن محمد بن أحمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد
الانتصار — صفحة 242
مساهمون: العاملي
ص٢٤٢