فتوى المرجع الميرزا جواد التبريزي في لبس السواد
سؤال : يرجى من سماحتكم بيان رأيكم في هذه المسألة التي أخذت منحى خطيراً في الكويت بعد مسألة مظلومية الزهراء عليه السّلام والتي لا تخفى عليكم ، والمسألة هي : ما هو رأيكم المبارك في لبس السواد ، واللطم على الصدور أثناء إحياء مراسيم العزاء لسيد الشهداء عليه السّلام في شهر محرم الحرام ، ولباقي الأئمة الأطهار عليهم السّلام ؟
جواب : لا إشكال ولا ريب ولا خلاف بين الشيعة الإمامية في أن اللطم ولبس السواد من شعائر أهل البيت عليهم السّلام ، ومن المصاديق الجلية للآية : ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب . كما أنها من مظاهر الجزع الذي دلت النصوص الكثيرة على رجحانه في مصائب أهل البيت ومآتمهم . ومن يحاول تضعيف هذه الشعائر أو التقليل من أهميتها بين شباب الشيعة ، فهو من الآثمين في حق أهل البيت عليهم السّلام ، ومن المسؤولين يوم القيامة عمّا اقترفه في تضليل الناس عن مظالم الأئمة عليهم السّلام .
ثبت الله المؤمنين على الإيمان والولاية . والله الهادي إلى سواء السبيل .
سؤال : هل ترون ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن لبس السواد في عزاء سيد الشهداء وبقية الأئمة عليهم السّلام ، راجح شرعاً ؟
جواب : ما ذهب إليه صاحب الحدائق قدس سره صحيح ، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه ، وكذا سائر الأئمة عليهم السّلام ، وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً ، للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح ، والله العالم .