السواد . ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ، ما رواه أحمد بن محمد بن رفعه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يكره السواد إلا في ثلاث : العمامة ، والخف ، والكساء .
وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد : 2 / 438 : ويستحب لبس الفاخر من الثياب ، وأفضلها البيض ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أحب الثياب إلى الله تعالى البيض ، يلبسها أحياؤكم ، ويكفن فيها موتاكم .
وقال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة : 7 / 116 : ومنها : أنه يكره الصلاة في الثياب السود ، عدا العمامة والخف والكساء ، وهو ثوب من صوف ومنه العباء ، كذا نقل عن الجوهري . . ثم أقول : لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين عليه السّلام من هذه الأخبار لما استفاضت به الأخبار من الأمر بإظهار شعائر الأحزان . ويؤيده ما رواه شيخنا المجلسي قدس سره عن البرقي في كتاب المحاسن أنه روى عن عمر بن زين العابدين عليه السّلام أنه قال : لما قتل جدي الحسين المظلوم الشهيد لبس نساء بني هاشم في مأتمه ثياب السواد ولم يغيرنها في حر أو برد ، وكان الإمام زين العابدين يصنع لهن الطعام في المأتم . ( وذكر نحوه في : 4 / 160 )
وقال الحر العاملي في وسائل الشيعة : 2 / 357 : عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد ، عن عمر بن علي بن الحسين قال :
لما قتل الحسين بن علي عليه السّلام لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح ، وكن لا يشتكين من حر ولا برد ، وكان علي بن الحسين عليه السّلام عمل لهن الطعام للمأتم .
الانتصار — صفحة 244
مساهمون: العاملي
ص٢٤٤