تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لن أتناول هذه الظواهر ، كلا ولكني سأتناول أمر آخر حصل في نفس هذا اليوم لشخصيتين مقدستين ، هما نبي الله موسى عليه السّلام والحسين رضي الله عنه . . نجد هنا مفارق عجيبة جداً ، وتكمن المفارقة العجيبة في كون الشيعة يعظمون الحسين ويضعونه فوق النبي موسى عليه السّلام ! هذا لا يهم كثيراً ! في مثل هذا اليوم وقبل آلاف السنين كان هناك نبي الله موسى وقومه بنو إسرائيل . . كانوا مستضعفين ومخذولين يقتل أبنائهم ويبقى بناتهم . . . ذل واستصغار من الطاغية فرعون اللعين ! موسى يتوسل إلى الله أن ينصره وينصر دينه ويعجل فرجه ويسهل مخرجه . . . فيأمره الله بالخروج من مصر هو وقومه ، فيطيعوا أمره ويخرجوا فيعلم فرعون فيحاول الإمساك بهم وإدراكهم ، حتى إذا أوشك واعترض طريق موسى وقومه البحر ، ويظن قوم موسى أنهم مدركون تتدخل المشيئة الإلهية والوعد الحق ، إنا لننصر رسلنا . وكان حقاًّ علينا نصر المؤمنين . فتحدث المعجزة فيشق البحر وينجو موسى ومن معه ويغرق فرعون عدوه في البحر ، ويصير آية لكل طاغية ! في هذا اليوم نصر الله موسى وأنقذه . . وفي نفس هذا اليوم وما قبله خرج الحسين لنصرة الشيعة في العراق والكوفة فيرسل ابن عمه مسلم بن عقيل فيغدر به شيعة الحسين ويخذلوه ! ويسير ركب الحسين إلى كربلاء ، ويتحول شيعة الأمس إلى أعداء اليوم ، وبعد مأساة حقيقية يخذل الحسين ويترك يموت في العراء ، وقد مثل به وقطعت رأسه وحملت إلى الطغاة ليلعبوا بأسنانه كما يشاؤون ، ولتساق بناته كالسبايا كما يقول الشيعة ، ويرحلون إلى الطاغية يزيد عامله الله بعداه !