تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
استصرختمونا ولهين ، فأصرخناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلباً على أوليائكم ويداً على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، يقصد الشيعة ، وتهافتهم إلينا كتهافت الفراش ، ثم نقضتموها سفهاً بعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة . ( الإحتجاج - 154 ) . ويقول الحر بن يزيد الرياحي : أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ! لا سقاكم الله يوم الظمأ . ( الإرشاد للمفيد - 234 ) . ويقول الحسين نفسه لما ذهله الخذلان : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترض الولاة عنهم أبداً ، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا . ( الإرشاد - 241 ) . ومما سبق نستنتج أن الحسين ضحى بنفسه وماله وحياة أولاد النبي وبناته من أجل هؤلاء الشرذمة من الشيعة ؟ ومن هنا نطلق صرحة مدوية إلى كربلاء ونقول : هل يستحق هؤلاء ما دفعه الحسين من أجلهم ؟ هل كان الحسين يعرف أنهم سيخذلونه ؟ إذا لماذا خرج إليهم ؟ وإذا كان لا يعلم فأين العصمة وإخبار الغيب كما يزعم زمرة التشيع ؟ ألا يعتبر ذلك بكل مقاييس العقول انتحار جماعي لأناس لا يستحقون الكرامة والتضحية ؟ ولو فرضنا أن الحسين خرج عن حسن نية وطلب للجهاد مع هؤلاء الشرذمة النشاز ولكنه اكتشف الخذلان ولم يكن يعلمه . . . لماذا لم ينصره الله ؟ لماذا لم تحدث له معجزة ؟ لا تقل لي قتل يحي وزكريا ووو ! ! الحسين
الانتصار — صفحة 235 | العاملي