واجهها الناس بالهتافات المعادية . . وكان موكب ( الضرِّيبة ) في مفرق طريق شوكين ، فاتجهوا نحو الدورية . . وكان القارئ يقرأ لهم بمكبر الصوت ، فقرأ لهم عن موقف علي الأكبر بن الإمام الحسين عليهما السّلام ، وردد قوله لأبيه الحسين : ما دمنا على الحق فوالله لا نبالي أوقعنا على الموت أو وقع الموت علينا ! ! فزاد حماس موكب التطبير واتجهوا نحو الجنود الإسرائيليين هاتفين : حيدر . . حيدر . . ملوحين بسيوفهم ، وأكفانهم مضرجة بالدم . . فجن جنون اليهود ، وحاولوا الهروب بسياراتهم فلم يستطيعوا وصدمت إحداها جداراً . . فنزلوا منها وتركوها وهربوا مشاة نحو قاعدتهم ، وهم يطلقون الرصاص في الهواء كيفما كان ! وتبعهم الناس بالأحجار ، والضريبة بالسيوف . . ولم يقتل أحد منهم ! لكن أشعل الفتيان النار في السيارات ! فكانت بداية المقاومة الإسلامية في لبنان . . مقاومة حسينية مرعبة في يوم عاشوراء ! !
وقال محدثي : وبحث اليهود عن ( حيدر ) حتى عرفوا أنه اسم لعلي عليه السّلام ! ! وقال : حدث في تلك المدة أن سيارة لبنانية انقلبت في الوادي في مدخل بلدة ( أنصار ) قرب نقطة الجيش الإسرائيلي ، فنزل الجنود الإسرائيليون ورأوا السيارة مقلوبة على ظهرها ، فقال أحد الجنود لركابها : أخرج من السيارة ، أنت لا تموت ! أنت تصيح : حيدر . . وتضرب نفسك بالسيف ! !
* فكتب ( أبو فراس ) ، وهو وهابي ، بتاريخ 13 - 4 - 2000 :
والله . . أن تلبس الأسود كرمزٍ للحزن ، مع شعارات ورايات سوداء ، وتمثيل صور على اللوحات ورسومات فيها ( رأس ) كأنه رأس الحسين رضي الله عنه ، ورجل مشتمل بسيف وندعوه بذي الفقار ، بأن هذا رمز لعلي كرم
الانتصار — صفحة 191
مساهمون: العاملي
ص١٩١